السيد هاشم البحراني

51

البرهان في تفسير القرآن

9802 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « إنما سمي أولو العزم اولي العزم ، لأنهم كانوا أصحاب العزائم والشرائع ، وذلك أن كل نبي كان بعد نوح ( عليه السلام ) كان على شريعته ومنهاجه ، وتابعا لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، وكل نبي كان في أيام إبراهيم ، وبعده كان على شريعته ومنهاجه ، وتابعا لكتابه إلى زمن موسى ( عليه السلام ) ، وكل نبي كان في زمن موسى وبعده كان على شريعته ومنهاجه ، وتابعا لكتابه إلى أيام عيسى ( عليه السلام ) ، وكل نبي كان في زمن عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته ، وتابعا لكتابه إلى زمن نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فهؤلاء الخمسة هم « 1 » أفضل الأنبياء والرسل ( عليه السلام ) ، وشريعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) [ لا تنسخ ] إلى يوم القيامة ، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادعى بعده نبوة أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه » . 9803 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، قال : ثم أدب الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالصبر ، فقال : * ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) * ، وهم نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومعنى أولي العزم أنهم سبقوا الأنبياء إلى الإقرار بالله والإقرار بكل نبي كان قبلهم وبعدهم ، وعزموا على الصبر مع التكذيب لهم والأذى . قوله تعالى : * ( ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ) * [ 35 ] 9804 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال تعالى : * ( ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ) * ، يعني العذاب * ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ) * ، قال : يرون يوم القيامة أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار * ( بَلاغٌ ) * ، أي أبلغهم ذلك * ( فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ) * .

--> 5 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 2 : 80 / 13 . 6 - تفسير القمّي 2 : 300 . 1 - تفسير القمّي 2 : 330 . ( 1 ) في المصدر : الخمسة أولو العزم ، فهم .